الحاج سعيد أبو معاش
168
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
عند قوله : « ألست بربّكم » ثم أخذ الميثاق منهم بالنبوة لمحمد صلى الله عليه وآله ، ولعليّ عليه السلام بالولاية ، فأقرّ من أقرّ وجحد من جحد . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : فنحن اوّل خلق اللّه وأوّل خلق عبداللّه وسبّحه ، ونحن سبب خلق الخلق وسبب تسبيحهم وعبادتهم من الملائكة والآدميين ، فبنا عُرف اللّه ، وبنا وُحِّد اللّه ، وبنا عُبد اللّه ، وبنا أكرم اللّه من أكرم من جميع خلقه ، وبنا أثاب من أثاب ، وبنا عاقب من عاقب ، ثم تلا قوله تعالى : « وانا لنحن الصّافون ، وانا لنحن المسبّحون » « 1 » وقوله تعالى : « قُل ان كان للرحمن ولد فانا اوّل العابدين » « 2 » ، فرسول اللّه صلى الله عليه وآله اوّل من عبداللّه تعالى ، واوّل من أنكر أن يكون له ولد أو شريك ، ثم نحن بعد رسول اللّه . ثم أودعنا بذلك النور صلب آدم عليه الصلاة والسلام ، فمازال ذلك النور ينتقل من الأصلاب والأرحام من صلبٍ إلى صلب ، ولا استقرّ في صلب إلّا تبين عن الذيّ انتقل منه انتقاله ، وشرّف الذي استقرّ فيه حتى صار في صُلبِ عبد المطلب فوقع بأم عبداللّه فاطمة فافترق النور جزئين : جزءٌ في عبداللّه ، وجزء في أبي طالب ، فذلك قوله تعالى : « وتقلّبك في الساجدين » « 3 » يعني في أصلاب النبييّن وأرحام نسائهم ، فعلى هذا أجرانا اللّه تعالى في الأصلاب والأرحام وولّدنا الآباء والأمهات من لدن آدم عليه السلام .
--> ( 1 ) سورة الصافات ، الآية 165 ، 166 ( 2 ) سورة الزخرف ، الآية 81 ( 3 ) سورة الشعراء ، الآية 219